المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أحاديث الليل

أكتب لكم والمنبه يطالبني بالنوم: تساؤلاتي الغريبة التي عجزتُ عن إيقافها الليلة

صورة
 الساعة الآن تخطت منتصف الليل بكثير. عدّلتُ وسادتي للمرة العاشرة، قلبتُ هاتفي على شاشته، أغمضت عيني وحاولت تطبيق كل حيل التنفس والاسترخاء التي أعرفها.. لكن عقلي رفض تماماً أن يستسلم. وبدلاً من أن ينام، قرر أن يفتح "جلسة تحقيق" وجودية لا ترحم. ​بعد محاولات عديدة وفاشلة لإيقاف هذا السيل من الأفكار، استسلمتُ أخيراً. نهضتُ، فتحتُ هاتفي، وأكتب لأشارككم تلك التساؤلات الغريبة التي ترفض أن تغادر سقف غرفتي المظلمة، لعلني أجد بينكم من يشاركني نفس الحيرة: ​أشياء تدور في رأسي.. ولم أجد لها جواباً: هل الألوان التي أراها بعيني الآن، كاللون الأزرق الذي أعشقه، هو نفسه تماماً الذي تراه عيونكم؟ أم أن لكلٍ منا عالمه اللوني الخاص ولكننا اتفقنا فقط على الأسماء؟  الحيوانات الأليفة التي تعيش معنا وتحدق في وجوهنا بطمأنينة، ما هي الفكرة التي تملكها عن جنسان البشري وعن كينونتنا؟ كيف سيكون شعورنا لو لم نولد من الأساس؟ كيف يمكن لعقولنا الممتلئة بالتفاصيل أن تستوعب فكرة "العدم المطلق" دون أن تصاب بالدوار؟  عندما نحلم بوجه غريب تماماً لم نلتقه يوماً، من أين يأتي الدماغ برسمة عينيه، ونبرة صوته، و...