الانفجار الذي سمعه نصف الكرة الأرضية: ماذا لو سقط لغز تونغوسكا فوق مدينة مأهولة؟
في تمام الساعة السابعة والربع من صباح الثلاثين من يونيو عام 1908، كان العالم يسير في روتينه المعتاد، دون أن يدري أن كوكب الأرض على وشك النجاة من كارثة وجودية بفارق بضع ساعات فقط. ففي بقعة معزولة شديدة الصقيع من غابات سيبيريا الروسية، وتحديداً بالقرب من نهر "تونغوسكا"، انشقّت السماء فجأة ليظهر جسم ملتهب يفوق ضوؤه حرارة الشمس. في ثوانٍ معدودة، تفجر هذا الكائن الكوني في الهواء، متسبباً في توليد طاقة هائلة عادلت تفجير 185 قنبلة من طراز "هيروشيما" مجتمعة. الموجة الانفجارية مسحت 80 مليون شجرة، وأبادت غابات كاملة على مساحة تتجاوز ألفي كيلومتر مربع، في حين شعر سكان بريطانيا والمحيط الأطلسي باهتزازات غريبة تحت أقدامهم، وتحولت ليالي أوروبا لعدة أيام إلى "ليالٍ مضيئة" بفعل الغبار الكوني العالق في الغلاف الجوي. لكن الذهول الحقيقي لم يكن في حجم الدمار، بل في اللغز الذي واجهه العلماء عند وصولهم لموقع الحدث بعد سنوات: لا توجد حفرة اصطدام واحدة، لا أثر لنيزك، ولا بقايا لجسم صلب! فكيف يمكن لانفجار يمسح مساحة تعادل دولة صغيرة أن يحدث دون أن يلمس الأرض؟ الشبح الكوني: كيف ي...